الميرزا جواد التبريزي
43
منهاج الصالحين
الحدث إذا نسي شكه وصلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت ، والقضاء إن تذكر بعده . ( مسألة 150 ) : إذا كان متوضئا ، وتوضأ للتجديد ، وصلى ، ثمّ تيقن بطلان أحد الوضوءين ، ولم يعلم أيهما ، فلا إشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضا . ( مسألة 151 ) : إذا توضأ وضوءين ، وصلى بعدهما ، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأن الوضوء الأول معلوم الانتقاض ، والثاني غير محكوم ببقائه ، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة ، أعاد الوضوء لما تقدم ، وأعاد الصلاة الثانية ، وأما الصلاة الأولى فيجب إعادتها أيضا إذا احتمل طهارته فعلا بالوضوء الثاني بأن حصل علمه الإجمالي قبل أن يصدر عنه حدث غير المعلوم بالإجمال ، وذلك لعلمه الإجمالي إمّا بوجوب إعادتها أو حرمة مس كتابة القرآن فعلا . ( مسألة 152 ) : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري أنه الجزء الواجب ، أو المستحب ، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه . ( مسألة 153 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع المسح ، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة ، أو ضرورة ، أو تقية أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي فالأظهر وجوب الإعادة . ( مسألة 154 ) : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه - اختيارا أو اضطرارا - فالظاهر عدم صحّة وضوئه .